الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

25

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

1 من الخطبة ( 1 ) وَاصْطَفَى سبُحْاَنهَُ مِنْ ولَدَهِِ أَنْبِيَاءَ - أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ - وَعَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ - لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خلَقْهِِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ - فَجَهِلُوا حقَهَُّ وَاتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ معَهَُ - وَاجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ معَرْفِتَهِِ - وَاقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عبِاَدتَهِِ فَبَعَثَ فِيهِمْ رسُلُهَُ - وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أنَبْيِاَءهَُ لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فطِرْتَهِِ - وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نعِمْتَهِِ - وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بِالتَّبْلِيغِ - وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ - وَيُرُوهُمْ الْآيَاتِ الْمُقَدِّرَةَ - مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ وَمِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ - وَمَعَائِشَ تُحْيِيهِمْ وَآجَالٍ تُفْنِيهِمْ وَأَوْصَابٍ تُهْرِمُهُمْ - وَأَحْدَاثٍ تَتَتَابَعُ عَلَيْهِمْ . وَلَمْ يُخْلِ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ خلَقْهَُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ - أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ حُجَّةٍ لَازِمَةٍ أَوْ مَحَجَّةٍ قَائِمَةٍ - رُسُلٌ لَا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ - وَلَا كَثْرَةُ الْمُكَذِّبِينَ لَهُمْ - مِنْ سَابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بعَدْهَُ أَوْ غَابِرٍ عرَفَّهَُ مَنْ قبَلْهَُ .